سورة الرعد
الجزء الرعد · صفحة ٠قوله : ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أي : يقولون لمحمد ﴿ لَسْتَ مُرْسَلاً ﴾ أي : لستَ برسول الله . ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ كَفَى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ ﴾ أي : إني مرسل .
وهو كقوله : ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾ [ سورة البقرة : 146 ] أي : يعرفون أن محمداً رسول الله؛ بل معرفتهم لمحمد أنه رسول الله ، لِمَا جَاءتهم به أنبياؤهم وما يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإِنجيل ، أثبتُ؛ لأن أبناءهم لا يدرون ما أحدثت نساؤهم فيهم؛ ومحمد لا يشكّون أنه رسول الله ، بما جاءتهم به أنبياؤهم من عند الله ، وبما وجدوا في كتبهم التي أنزلها الله عليهم .
ذكروا عن عبد الله بن سلام قال : فيّ نزلت هذه الآية : ﴿ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ ﴾ .
قال الحسن : هو الله . وقال بعضهم : علم الكتاب أي : أصل الكتاب وجِماعه .
وبعضهم يقرأ هذا الحرف : ﴿ وَمِنْ عِنْدِهِ عِلْمُ الكِتَابِ ﴾ يقول : من عند الله علم الكتاب .
وقال بعضهم : ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسِلاً ﴾ يعني مشركي العرب . ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ كَفَى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ ﴾ قال : قد كان من أهل الكتاب قوم يهدون بالحق ويعرفونه؛ منهم عبد الله بن سلام ، وسلمان الفارسي ، وكعب .