تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة إبراهيم

الجزء إبراهيم · صفحة ٠
[سورة إبراهيم — آية 9]

قوله : ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ أي : خبر الذين من قبلكم ﴿ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله ﴾ أي : كيف أهلكهم . وقوله : ﴿ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ كقوله : ﴿ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً ﴾ [ الفرقان : 38-39 ] أي : دمرنا تدميراً .

قوله : ﴿ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ﴾ أي : جعلوا أيديهم في أفواههم ، أي : في أفواه الأنبياء ، تكذيباً لهم بما جاءوا به من عند الله . وقال بعضهم : ﴿ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ﴾ أي : بأفوههم [ أي : بألسنتهم ] فكذبوهم . وقال بعضهم : ﴿ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ﴾ أي : عضّوا أناملهم ، أي : غيظاً عليهم؛ مثل قوله في المنافقين ﴿ وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ ﴾ [ آل عمران : 119 ] .

﴿ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴾ .

١٬٧٥٩ / ٦٬٢٣٦