تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة إبراهيم

الجزء إبراهيم · صفحة ٠
[سورة إبراهيم — آية 28]

قوله : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْراً ﴾ أي : نعمة الله التي أنعمها عليهم جعلوامكانها كفراً . كقوله : ﴿ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾ [ الواقعة : 82 ] أي : تجعلون مكان شكر النعمة تكذيباً وكفراً . فكان كفر المشركين تكذيباً ، وكان كفر المنافقين كفراً لأنعم الله ، لم يشكروها . وإذا لم تشكر النعم فقد كفرت .

قوله : ﴿ وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ القَرَارُ ﴾ [ هم المشركون من أهل بدر ] أخرجوا قومهم إلى قتال النبي صلى الله عليه وسلم ببدر؛ يعني أخرج بعضهم بعضاً فقتلهم الله ببدر فحلوا في النار .

وقوله : ﴿ دَارَ البَوَارِ ﴾ ، أي : دار الفساد ، أي : أفسدت أجسادهم في النار . وقال الحسن : دار البوار شرهم ، قوله : ﴿ وَبِئْسَ القَرَارُ ﴾ ، أي : وبئس المأوى والمنزل الذي استقروا فيه فصار قرارهم .

١٬٧٧٨ / ٦٬٢٣٦