سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠قال : ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ ﴾ أي : آثامهم في تفسير الحسن . وقال بعضهم : ذنوبهم ، وهو واحد . ﴿ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ ﴾ يعني الذين قالوا أساطير الأولين ﴿ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ أي : بئس ما يحملون . أي : يحملون آثام أنفسهم ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلالة فاتّبعوهم عليها . وهو كقوله ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ﴾ [ العنكبوت : 13 ] أي : يحملون آثامهم ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلالة فاتبعوهم عليها إلي يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزار الذين اتبعوهم شيء . هذا في القادة والأتباع .
ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيما داع دعا إلى هدى فاتّبع عليه كان له مثل أجر من اتبعه من غير أن ينقص ذلك من أجورهم شيئاً . وأيما داعٍ دعا إلى ضلالة فاتبع عليها كان عليه مثل وزر من عمل بها ، ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً »