تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 100]

قال : ﴿ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ ﴾ أي : الشيطان ، أي : يعبدونه ويطيعونه ، قال الحسن من غير أن يستطيع أن يكرههم هو عليه . وهو مثل قوله : ﴿ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴾ أي : بِمُضِلِّينَ ﴿ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجَحِيمِ ﴾ [ الصافات : 162-163 ] أي : لا تضلوا إلا من هو صالى الجحيم . وكقوله : ﴿ وَمَن يُّضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ ﴾ [ الأعراف : 178 ] أي : لا يضل إلا خاسراً .

قوله : ﴿ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ أي : والذين هم بالله مشركون . فيها تقديم . وتقديمها فاستعذ بالله ، ثم قال : ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ ، أي : بالله؛ رجع إلى الكلام الأول . قال الحسن : أشركوا الشيطان بعبادة الله .

٢٬٠٠١ / ٦٬٢٣٦