تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 112]

قوله : ﴿ وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ .

فالقرية مكة ، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، كفروا بأنعم الله فكذبوا رسوله ولم يشكروا وهم ﴿ الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴾ [ إبراهيم : 28 ] . وأما قوله : ﴿ فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ فإنه الجوع الذي عذبوا به بمكة قبل عذابهم يوم بدر ، ثم عذبهم بالسيف قوم بدر . وأما الخوف فبعدما خرج النبي عنهم .

٢٬٠١٣ / ٦٬٢٣٦