تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 111]

قوله : ﴿ يَوْمَ تَأتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا ﴾ قال الحسن : إن كل نفس توقف بين يدي الله للحساب ، ليس يسألها عن عملها إلا الله .

قال : ﴿ وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ ﴾ من خير أو شر ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ أما الكافر فليس له من حسناته في الآخرة شيء ، قد استوفاها في الدنيا . وأما سيئاته ، فيُوفّاها في الآخرة ، يجازى بها النار . وأما المؤمن فهو الذي يوفّى الحسنات في الآخرة ، وأما سيئاته فإنّ منهم من لم يخرج من الدنيا حتى ذهبت سيئاته بالبلايا والعقوبة؛ كقوله : ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [ الشورى : 30 ] . ومنهم من تبقى عليه من سيئاته فيفعل الله فيه ما يشاء . وقد بلغنا أن منهم من تبقى عليه عند الموت فيشدّد عليه في خروج نفسه . ومنهم من تبقى عليه فيشدد عليه في القبر ، ومنهم من تبقى عليه فيشدد عليه في الموقف . ومنهم من تبقى عليه منها فيشدد عليه عند الصراط حتى يلقى الله وقد غفر له ذنوبه كلها .

٢٬٠١٢ / ٦٬٢٣٦