تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 29]

قوله : ﴿ وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ﴾ أي لا تدع النفقة في حق الله فيكون مثلك الذي غُلَّتْ يده إلى عنقه فلا يستطيع أن يبسطها .

قال : ﴿ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ ﴾ أي : فتنفق في غير حق الله ﴿ فَتَقْعُدَ مَلُوماً ﴾ في عباد الله لا تستطيع أن تُوسِع الناس ﴿ مَّحْسُوراً ﴾ أي : قد ذهب ما في يديك . يقول : قد حسر .

وقال بعضهم : يقول : لا تمسكها عن طاعة الله ولا عن حقه ، ولا تبسطها كل البسط أي : لاتنفقها في معصية الله وفيما لا يصلح ، وهو الإِسراف . قال : ﴿ فَتَقْعُدَ مَلُوماً ﴾ في عبادالله ﴿ مَّحْسُوراً ﴾ أي : على ما سلف من أمره وفرط .

٢٬٠٥٨ / ٦٬٢٣٦