سورة الإسراء
الجزء الإسراء · صفحة ٠قوله : ﴿ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ﴾ أي : يتناجون في أمر النبي عليه السلام . ﴿ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ ﴾ أي : المشركون ﴿ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً ﴾ .
قال بعضهم : بلغنا أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة في رهط من قريش قاموا من المسجد إلى دار أهل الصفا فيها نبي الله يصلي ، فاستمعوا . فلما فرغ نبي الله من صلاته قال أبو سفيان لعتبة : يا أبا الوليد ، أناشدك الله هل تعرف شيئاً مما يقول؟ فقال عتبة : اللهم أعرف بضعاً وأنكر بعضاً . فقال أبو جهل : وأنت يا أبا سفيان؟ قال أبو سفيان : اللهم نعم . فقال أبو سفيان لأبي جهل : يا أبا الحكم هل تعرف شيئاً مما يقول؟ قال أبو جهل : لا والذي جعلها بَنِيّة ، يعني الكعبة ، ما أعرف مما يقول قليلاً ولا كثيراً وإن يتبعون إلا رجلاً مسحوراً ، يعني المؤمنين اتبعوا رجلاً مسحوراً .
وقال بعضهم : [ نجواهم أن زعموا أنه ] مجنون وأنه ساحر ، وقالوا أساطير الأولين .