تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 220]

قوله : ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ﴾ . قال بعض المفسّرين : لما نزلت هذه الآية : ﴿ وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [ الأنعام : 152 ] ، و [ الإِسراء : 34 ] [ اشتدّت عليهم ] فكانوا لا يخالطونهم في المال ولا في المأكل ، ثم أنزل الله هذه الآية فنسختها . قال : ﴿ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَالله يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ﴾ [ فَرَخص لهم ] . قال الحسن : ﴿ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ﴾ أي توفير لأموالهم خير ، والله يعلم المفسد الذي يأكل يتيمه ولا يكافيه من المصلح . قال : ﴿ وَلَوْ شَاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ ﴾ أي لترككم في المنزلة الأولى لا تخالطونهم ، فكان ذلك عليكم عنتاً شديداً والعنت الضيق .

وقال بعض المفسّرين : ﴿ وَلَوْ شَاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ ﴾ أي : لجهدكم ، فلم تقوموا بحق ، ولم تودوا فريضة .

وقال مجاهد : ﴿ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ﴾ في الدين . ويعني بالمخالطة مخالطة اليتيم في الراعي والإِدام . قال : ﴿ وَلَوْ شَاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ ﴾ فحرّم عليكم الراعي والإِدام . قال : ﴿ إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ .

٢٢٧ / ٦٬٢٣٦