سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلاَ تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ ﴾ يتزوجها المسلم إذا لم يجد طولاً ﴿ خَيْرٌ مِّن مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ﴾ . ثم نسخ منها المشركات من أهل الكتاب الحرائر في سورة المائدة ، وأحل نساء أهل الكتاب فقال : ﴿ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ [ المائدة : 5 ] والمحصنات في هذه الآية : الحرائر؛ فلا يحل تزويج الإِماء من أهل الكتاب ، وتوطأ بملك اليمين ، لأن الله يقول : ﴿ وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ المُحَصَناتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ ﴾ [ النساء : 25 ] . ولا توطأ الأمة من المشركات من غير أهل الكتاب حتى تسلم ، ولا تنكح حرة منهن حتى تسلم . قال الحسن : إذا قالت لا إله إلا الله وطئها .
قوله : ﴿ وَلاَ تُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ﴾ فحرّم الله أن يتزوّج المسلمةَ أحدٌ من المشركين . وهو قوله : ﴿ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحلُّونَ لَهُنَّ ﴾ [ الممتحنة : 10 ] .
قوله : ﴿ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ ﴾ تتزوجه المسلمة ﴿ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ﴾ قال بعض المفسّرين : ولو قال : أنا ابن فلان بن فلان ﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ يعني المشركين ، ﴿ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَالله يَدْعُوا إِلَى الجَنَّةِ وَالمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ﴾ أي بأمره . ﴿ وَيُبَيِّنُ ءَايَاتِهِ ﴾ أي الحلال والحرام ﴿ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ أي لكي يتذكّروا .