سورة مريم
الجزء مريم · صفحة ٠قوله : ﴿ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ ﴾ . ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه ذكر حديثاً في البعث فقال : فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار ، فيقال لصاحب النار : هذا منزلك لو أطعت الله ، فتأخذه الحسرة . ويقال لصاحب الجنة : هذا منزلك ، لولا أن الله منّ عليك؛ فهو قوله : ﴿ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ ﴾ .
وذكروا عن بعض أصحاب النبي عليه السلام أنه قال : يجاء بالموت في صورة كبش أملح أبلق - وهو الذي يخالط بياضَه شيءٌ من سواد - حتى يجعل على سور بين الجنة والنار ، فيقال : يا أهل الجنة ويا أهل النار ، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت . فيقولون : نعم ، فيذبح على السور وهم ينظرون . ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت . فهو قوله عز وجل : ﴿ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ ﴾ .
ذكروا عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ينادي مناد : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت ، وكل خالد فيما هو فيه » .