تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 236]

قوله : ﴿ لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ﴾ يعني ما لم تجامعوهن ﴿ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ﴾ المُوسِعِ الذي وسع عليه في الرزق ، والمقتر الذي قتر عليه في الرزق . قال : ﴿ مَتَاعاً بِالمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ .

إذا طلقها قبل أن يدخل بها ، ولم يفرض لها فليس لها صداق ، ولها المتعة واجبة . والمتعة على قدر ما يجد؛ وليس فيه شيء مؤقت يؤخذ به الرجل إلا ما أحب لنفسه من طلب الفضل في ذلك .

ذكروا عن الحسن أنه قال : كان منهم من يمتِّع بالخادم ، ومنهم من يمتّع بالكسوة ، ومنهم من يمتِّع بالطعام . وذكر بعضهم قال : أدنى ما يكون من المتعة درع وخمار وجلباب ومئزر ، ومن لم يجد فعلى قدر ما يجد .

٢٤٣ / ٦٬٢٣٦