سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ﴾ أي : أسررتم وأضمرتم .
ذكر مجاهد عن ابن عباس قال : التعريض ما لم ينصب للخطبة . وقال عكرمة : التعريض أن يقول : إنك في نفسي ، وما يقدَّر من أمر يكن . وقال الحسن : يقول : احبسي نفسك علي ، فإني أفعل بك كذا وكذا ، وأصدقك كذا وكذا .
قال : ﴿ عَلِمَ الله أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً ﴾ . قال بعض المفسّرين : لا يأخذ ميثاقها في عدّتها أن لا تنكح غيره ، نهى الله عن ذلك وعن الفاحشة والخضع من القول . وقال مجاهد : لا يقول : لا تفوتيني بنفسك فإني أنكحك . وقال الحسن : ﴿ لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً ﴾ هو الزنا .
قوله : ﴿ إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾ هو التعريض ما لم ينصب للخطبة .
قوله : ﴿ وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ ﴾ قال : حتى تنقضي العدة . ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ الله غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ يقول : احذروا أن تخفوا في أنفسكم شيئاً من الزنا في تفسير الحسن : أو تزوّجوهن في العدّة ، وفي جميع الأشياء بعد .