تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 131]

قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْواجاً مِّنْهُمْ ﴾ [ أصنافاً منهم ] يعني الأغنياء . ﴿ زَهْرَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي : زينة الحياة الدنيا . أمره الله أن يزهد في الدنيا ﴿ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾ أي لنبتليهم فيه ، لنختبرهم فيه .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « خصلتان من كانتا فيه كتبه الله صابراً وشاكراً ، ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكراً ولا صابراً : من نظر إلى من فوقه في الدين ودونه في الدنيا فاقتدى بهما كتبه الله صابراً وشاكراً . ومن نظر إلى من فوقه في الدنيا ودونه في الدين فاقتدى بهما لم يكتبه الله صابراً ولا شاكراً » .

ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير الرزق الكفاف ، اللهم اجعل رزق آل محمد كفافاً » .

قوله عز وجل : ﴿ وَرِزْقُ رَبِّكَ ﴾ أي : في الجنة ﴿ خَيْرٌ ﴾ من الدنيا ﴿ وَأَبْقَى ﴾ أي : لا نفاد له .

قال بعضهم : ﴿ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ مما متع به هؤلاء من زهرة الحياة الدنيا .

٢٬٤٧٩ / ٦٬٢٣٦