تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 44]

قوله : ﴿ بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلآءِ وءابَآءَهُمْ ﴾ يعني قريشاً ﴿ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ ﴾ أي : لم يأتهم رسول حتى جاءهم محمد عليه السلام .

﴿ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنَ أَطْرَافِهَا ﴾ . قال ابن عباس : موت فقهائها وعلمائها . ذكر بعضهم قال : موت عالم أحب إلى إبليس من موت ألف عابد .

وقال الحسن : ( نَنقُصُهَا مِن أَطْرَافِهَا ) بالفتوح على النبي صلى الله عليه وسلم أرضاً فأرضاً . ألا تسمعه يقول : ﴿ أَفَهُمُ الغَالِبُونَ ﴾ أي : ليسوا بالغالبين ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الغالب .

وقال الحسن : إن الله يبعث قبل يوم القيامة ناراً تطرد الناس من أطراف الأرض إلى الشام ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وترحل معهم إذا رحلوا ، فتقوم عليهم القيامة بالشام ، وهو قوله : ﴿ نَنقُصُهَا مِن أطْرَافِهَا ﴾ .

٢٬٥٢٧ / ٦٬٢٣٦