تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 18]

قوله : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ ﴾ يعني أن جميع من في السماوات يسجدون له ، وبعض أهل الأرض ، يعني الذين يسجدون له وكان الحسن لا يعدّ السجود إلا من المسلمين ، ولا يعدّ ذلك من المشركين . وقال مجاهد : يسجد المؤمن طائعاً ويسجد كل كافر كارهاً . ﴿ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجُومُ ﴾ كلها ﴿ وَالجِبَالُ ﴾ كلها ﴿ وَالشَّجَرُ ﴾ كلها ﴿ وَالدَّوَآبُّ ﴾ كلها . ثم رجع إلى صفة الإِنسان فاستثنى فيه فقال :

﴿ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ﴾ يعني المؤمنين ﴿ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ ﴾ يعني من لم يؤمن . قال الله عز وجل : ﴿ وَمَن يُهِنِ الله ﴾ فيدخله النار ﴿ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ﴾ فيدخله الجنة ﴿ إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ ﴾ .

٢٬٦١٣ / ٦٬٢٣٦