تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 37]

قوله : ﴿ لَن يَّنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا ﴾ وقد كان المشركون يذبحون لأصنامهم ، ثم ينضحون دماءها حول البيت .

قال : ﴿ وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ﴾ يعني من آمن بالله . ﴿ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ ﴾ أي : الأنعام ﴿ لِتُكَبِّرُوا الله ﴾ أي : لتعظموا الله ﴿ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾ وقال في الآية الأخرى : ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ﴾ [ الحج : 28 ] أي : إذا ذبحوا .

والسنّة إذا ذبح أو نحر أن يقول : باسم الله وبالله والله أكبر .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين عظيمين ، يذبحهما بيده ، ويطأ على صفاحهما ، ويسمّي ويُكبِّر .

ذكروا عن الحسن أنه كان إذا ذبح الضحية قال : بسم الله والله أكبر ، اللهم منك وإليك .

قال : ﴿ وَبَشِّرِ المُحْسِنِينَ ﴾ أي : بالجنة .

٢٬٦٣٢ / ٦٬٢٣٦