تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 257]

قوله : ﴿ الله وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ [ قال الحسن : ولي هداهم وتوفيقهم ] ﴿ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ أي يخرجهم من وحي الشيطان إلى وحي الله ، ولم يكونوا في وحي الشيطان قط . ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ﴾ أي من وحي الله إلى وحيهم ، ولم يكونوا في وحي الله قط ، وهو كقوله : ﴿ إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [ يونس : 98 ] ، كشف عنهم عذاباً لم ينزل بهم أي صرف عنهم .

وقال بعضهم : ﴿ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ ، أي من الضلالة إلى الهدى ، لأنهم كانوا في ضلالة . قال : ﴿ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ أي لا يموتون ولا يخرجون منها أبداً .

٢٦٤ / ٦٬٢٣٦