تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 100]

قوله : ﴿ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ أي : فيما صنعت .

قال الله : ﴿ كَلآ ﴾ { أي : لست براجع إلى الدنيا . وهو مثل قوله : ﴿ وَأَنْفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّنْ قَبْلِ أَن يَّأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلآ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [ المنافقون : 10 ] .

قال : ﴿ كَلآ ﴾ ﴿ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ﴾ أي : هذه الكلمة : ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا احتضر الإِنسان جمع كل شيء كان له يمنعه من الحق فيجعل بين عينيه ، فيقول عند ذلك : ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّيَ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ » .

قال : ﴿ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ . قال مجاهد : البرزخ ما بين الموت إلى البعث . وقال بعضهم : أهل القبور في البرزخ ، وهو الحاجز بين الدنيا والآخرة . وقال بعضهم : البرزخ ما بين النفختين .

٢٬٧٧٣ / ٦٬٢٣٦