تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 101]

قوله : ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ . والصور قرن . وقد فسّرناه قبل هذا الموضع .

قوله : ﴿ فَلآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة مواطن لا يسأل فيهن أحد أحداً : إذا وضعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف ، وإذا تطايرت الصحف حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله ، وعند الصراط حتى يعلم أيجوز الصراط أم لا يجوز » .

وفي تفسير عمرو عن الحسن أن أنسابهم يومئذ قائمة معروفة . قال : يقول الله : ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴾ [ عبس : 34-36 ] . وقال بعض الكوفيين في قوله تعالى : ﴿ يُبَصَّرُونَهُمْ ) ﴾ [ المعارج : 11 ] . أي : يرونهم ، يقول : يعرفونهم في مواطن ولا يعرفونهم في مواطن .

وقال الحسن : ﴿ فَلآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾ يتعاطفون عليها كما كانوا يتعاطفون عليها في الدنيا ، ﴿ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ عليها أي : أن يحمل بعضهم عن بعض كما كانوا يتساءلون في الدنيا بأنسابهم ، كما يقول الرجل : أسألك بالله وبالرحم .

٢٬٧٧٤ / ٦٬٢٣٦