تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المؤمنون

الجزء المؤمنون · صفحة ٠
[سورة المؤمنون — آية 109]

قوله : ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي ﴾ يعني المؤمنين ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾ أي : أفضل من رحم . وقد يجعل الله الرحمة في قلوب من يشاء ، وذلك من رحمة الله ، وهو أرحم الراحمين .

ذكروا عن سلمان الفارسي قال : خلق الله مائة رحمة ، كل رحمة منها طباقها السماوات والأرض . فأنزل الله منها رحمة واحدة؛ فبها يتراحم الخلائق حتى ترحم الوالدة ولدها والبهيمة بهيمتها . فإذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين رحمة فكملها مائة رحمة ، ثم نصبها بينه وبين خلقه . فالمحروم من حرم تلك الرحمة .

٢٬٧٨٢ / ٦٬٢٣٦