تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 21]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله ﴾ يعني بدين الله في تفسير الحسن . وقال بعضهم يقول : بالقرآن . ﴿ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ ﴾ أي بالعدل ﴿ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ أي موجع .

ذكر بعض المفسّرين قال : ذكر لنا أن عيسى لما رفع انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم فقالوا للأول : ما تقول في أمر عيسى . فقال : هو الله ، هبط إلى الارض ، فخلق ما خلق ، وأحيى ما أحيى ، ثم صعد إلى السماء؛ فتابعه على ذلك أناس من الناس ، فكانت اليعقوبية من النصارى . فقال الثلاثة الآخرون : نشهد إنك كاذب . فقالوا للثاني : ما تقول في أمر عيسى؟ قال : هو ابن الله؛ فتابعه على ذلك أناس من الناس ، فكانت النسطورية من النصارى؛ فقال الاثنان : نشهد إنك كاذب . فقالوا للثالث : ما تقول في عيسى؟ فقال : هو إله وأمه إله ، والله إله . فتابعه على ذلك أناس من الناس . فكانت الإِسرائيلية من النصارى؛ فقال الرابع : أشهد إنك كاذب ، ولكنه عبد الله ورسوله ، ومن كلمة الله وروحه ، فاختصم القوم ، فقال المسلم : أناشدكم الله ، هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام . فقالوا : اللهم نعم . قال : فهل تعلمون أن عيسى كان ينام والله لا ينام؟ قالوا : اللهم نعم . فخصمهم المسلم فاقتتل القوم .

وذكروا لنا أن اليعقوبية ظفرت يومئذ ، وأصيب المسلمون ، فأنزل الله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بَعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ .

٣١٤ / ٦٬٢٣٦