سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قوله : ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ ﴾ أي لا شك فيه ، وهو يوم القيامة ، لا شك أنه كائن . ﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ﴾ أي جزيت كل نفس ﴿ مَا كَسَبَتْ ﴾ أي ما عملت من خير أو شر ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ . فأما المؤمن فيُوفَّى حسناته في الآخرة ، وأما الكافر فيجازى بها في الدنيا وله في الآخرة عذاب النار . وهو كقوله : ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾ وهو الكافر لا يريد إلا الدنيا ، لا يقرُّ بالآخرة . قال : ﴿ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ ﴾ أي حسناتهم ﴿ فِيهَا ﴾ أي في الدنيا ﴿ وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ﴾ أي : لا ينقصون ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ هود : 15-16 ] . وكقوله : ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ ﴾ يوم القيامة ﴿ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ﴾ [ إبراهيم : 18 ] .