تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 27]

قوله : ﴿ تُولِجُ الَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ ﴾ وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه . وقال بعضهم : نقصان الليل في زيادة النهار ونقصان النهار في زيادة الليل .

قوله : ﴿ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ﴾ . قال مجاهد : هي النطفة والحبة؛ يخرج من النطفة الميتة الخلق الحي ، ويخرج من النبات الحي الحبة اليابسة . وقال بعضهم : والبيضة مثل ذلك . وقال في آية أخرى : ﴿ إِنَّ الله فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ ﴾ [ الأنعام : 95 ] . وهذا موافق لقول مجاهد . وقال الحسن وغيره : يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن . ﴿ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ أي لا ينقص ما عند الله ، أي بغير محاسبة منه لنفسه في تفسير الحسن .

٣٢٠ / ٦٬٢٣٦