تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 5]

قال : ﴿ ادْعُوهُمْ لأَِبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله ﴾ أي : هو أعدل عند الله ﴿ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ﴾ أي : قولوا وليُّنا فلان ، وأخونا فلان . ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴾ أي : حرج ، أي : إثم ﴿ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِ ﴾ أي : إن أخطأ الرجل بعد النهي فنسبه إلى الذي تبنّاه ناسياً فليس عليه في ذلك إثم . ﴿ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ أي : أن تدعوهم إلى غير آبائهم الذين ألحقهم الله بهم متعمّدين لذلك . وهو تفسير الحسن .

وقال مجاهد : ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِ ﴾ أي : ما كان قبل النهي في هذا وغيره [ ﴿ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ أي : بعد النهي في هذا وغيره ] ﴿ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ .

٣٬٥٣٨ / ٦٬٢٣٦