سورة الأحزاب
الجزء الأحزاب · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ﴾ . والجلباب : الرّداء تقَنَّعُ به وتغطّى به شِقَّ وجهِها الأيمن ، تغطّي عينها اليمنى وأنفها . ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى ﴾ أي : أجدر . ﴿ أَن يُعْرَفْنَ ﴾ أنهم حرائر مسلمات عفيفات ﴿ فَلاَ يُؤْذَيْنَ ﴾ أي : فلا يعرض لهن أحد بالأذى . وكان المنافقون هم الذين كانوا يتعرّضون النساء .
قال الكلبي : كانوا يلتمسون الإِماء ، ولم تكن تعرف الحرة من الأمة بالليل ، فتلقي نساء المؤمنين منهم أذى شديداً . فذكرن ذلك لأزواجهن ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية .
وقال الحسن : كان أكثر من يصيب الحدود يومئذ المنافقون .
[ ذكروا عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رأى أمة عليها قناع فعلاها بالدّرّة وقال : اكشفي رأسك ولا تتشبّهي بالحرائر ] . قال الله : ﴿ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ .