سورة الأحزاب
الجزء الأحزاب · صفحة ٠قوله : ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا ﴾ . قال بعضهم : عرض عليهن الطاعة والمعصية ، والثواب والعقاب .
وقال الكلبي : إنه عرض العبادة على السماوات والأرض والجبال ليأخذنها بما فيها . قلن : وما فيها؟ قيل : إن أحسنتن جوزيتن ، وإن أسأتن عوقبتن . فأبين أن يحملنها ، وعرضها على الإِنسان ، والإِنسان آدم ، فقبلها .
ذكر إبراهيم بن محمد عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال : الأمانة التي حملها ابن آدم : الصلاة والصوم والغسل من الجنابة .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله : ثلاث من حفظهن فهو عبدي حقاً ، ومن ضيعهن فهو عدوي حقاً : الصلاة والصوم والغسل من الجنابة » .
ذكروا عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ائتمن ابن آدم على ثلاثة : على الصلاة ، ولو شاء قال : صليت [ ولم يصل ] ، وعلى الصيام ، ولو شاء قال : صمت [ ولم يصم ] ، وعلى الغسل من الجنابة ، ولو شاء قال : قد اغتسلت [ ولم يغتسل ] » قال : ثم تلا هذه الآية : ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ﴾ [ الطارق : 9 ] .
قال تعالى : ﴿ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً ﴾ أي : لنفسه ﴿ جَهُولاً ﴾ بدينه؛ وهذا المشرك .