تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة سبأ

الجزء سبأ · صفحة ٠
[سورة سبأ — آية 11]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً ﴾ يعني النبوة ﴿ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ ﴾ أي : سبّحي معه ﴿ وَالطَّيْرَ ﴾ . وهو قوله : ﴿ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ﴾ [ الأنبياء : 79 ] .

قال : ﴿ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ﴾ ألانه الله له ، فكان يعمل بلا نار ولا مطرقة بأصابعه الثلاث كهيئة الطين بيده ﴿ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ ﴾ وهي الدروع ﴿ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ﴾ أي : لا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فتنقسم الحلقة ، ولا تعظّم الحلقة وتصغر المسمار فينكسر المسمار .

وبلغنا أن لقمان حضر داوود عند أول درع عملها ، فجعل يتفكر فيما يريد بها ولا يدري ما يريد بها . فلم يسأله؛ حتى إذا فرغ منها داوود قام فلبسها فقال لقمان : الصمت حكمة ، وقليل فاعله .

قال : ﴿ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ أي : لا يغيب عن الله من أعمالهم شيء .

٣٬٦١٧ / ٦٬٢٣٦