تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 11]

قوله : ﴿ وَالله خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ﴾ يعني آدم خلقه من تراب ﴿ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ﴾ أي : من نسل آدم ﴿ ثُمَّ جَعَلكُمْ أَزْوَاجاً ﴾ يعني ذكراً وأنثى ، والواحد زوج . قال : ﴿ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴾ [ النجم : 45 ] .

قال : ﴿ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ ﴾ أي : هيِّن عليه .

ذكروا عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه قال عن عمر العبد : كتب في أول الصحيفة أجله ، ثم يكتب أسفل من ذلك : مضى يوم كذا وكذا ، ومضى يوم كذا وكذا ، حتى يأتي إلى أجله . وقال عكرمة : ﴿ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ﴾ آخَرَ يعني أن يكون عمره دون عمر الآخر .

وتفسير الحسن : ﴿ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ ﴾ أي : حتى يبلغ أرذل العمر ﴿ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ﴾ أي : ولا ينقص من آخر عمر المعمَّر فيموت قبل أن يبلغ عمر ذلك المعمّر الذي بلغ أرذل العمر ﴿ إِلاَّ فِي كِتَابٍ ﴾ . وبعضهم يقول : العمر ها هنا ستّون سنة .

٣٬٦٧١ / ٦٬٢٣٦