تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 40]

قوله : ﴿ قُلْ أَرَءيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ أي : في خلق السماوات ، على الاستفهام ، أي : إنهم لم يخلقوا مع الله منها شيئاً . ﴿ أَمْ ءَاتَيْنَاهُمْ كِتَاباً ﴾ [ فيما هم عليه من الشرك ] . ﴿ فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِّنْهُ ﴾ أي : لم يفعل ذلك . كقوله : ﴿ أَمْ ءَاتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ ﴾ أي : فيما هم عليه من الشرك ، ﴿ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ﴾ [ الزخرف : 21 ] قال : ﴿ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ ﴾ أي : المشركون . كل هذا ظلم الشرك ، وهو ظلم دون ظلم ، وظلم فوق ظلم ﴿ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً ﴾ يعني الشياطين الذين دعتهم إلى عبادة الأوثان والمشركين الذين دعا بعضهم بعضاً إلى ذلك .

٣٬٧٠٠ / ٦٬٢٣٦