تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 41]

قوله : ﴿ إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ ﴾ أي : لئلا تزولا . ﴿ وَلَئِن زَالَتَآ إِن أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ﴾ . وهذه صفة . يقول : إن زالتا ولن تزولا .

ذكروا عن الأعمش عمّن حدّثه عن عبد الله بن مسعود أن رجلاً جاء إليه؛ فرأى عبدُ الله بن مسعود عليه أثرَ السفر ، فقال له : من أين قدمت؟ قال : من الشام . قال : فمن لقيت؟ قال : لقيت فلاناً وفلاناً ، ولقيت كعبَ الأحبار . قال : فما حدّثك به؟ قال : حدّثني أن السماوات تدور على منكبي مَلك . فقال عبد الله بن مسعود : ليتك افتديت من لُقِيّك إياه براحلتك ورَحلك؛ كذب كعب ، إن الله يقول : ﴿ إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِن أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ﴾ . قال الله : ﴿ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ أي : حليماً لا يعجِّل بالعقوبة ، غفوراً لمن تاب وآمن .

٣٬٧٠١ / ٦٬٢٣٦