تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 33]

قال : ﴿ فَلَمَّا أَنبَأَهُم ﴾ آدم ﴿ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ ﴾ الله للملائكة ﴿ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ أما الذي أبدوا فحين قال إبليس لأصحابه : أرأيتم إن فضِّل عليكم ما أنتم فاعلون؟ قالوا : نطيع أمر ربنا . فهذا الذي أبدوا . وأما الذي كتموا فالذي أسرَّ إبليس في خاصة نفسه من المعصية .

وتفسير الحسن وغيره في هذا الحرف : ﴿ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ : أنهم لما قال الله : ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ قالوا فيما بينهم : ما الله بخالق خلقاً أكرم عليه منا ولا أعلمَ منا ، فهو الذي كتموا . قال : فابتُلُوا بخلق آدم . وكل شيء مبتَلىً كما ابتُليت السماوات والأرض فقال : ﴿ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ﴾ [ فصِّلت : 11 ] .

٤٠ / ٦٬٢٣٦