تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 34]

قوله : ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لأَِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ . يعني إن الطاعة كانت لله والسجدة كانت لآدم . [ قال بعضهم ] : أكرم الله آدم بأن أسجد له ملائكته فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين .

تفسير الحسن أنه لم يكن كافر قبله ، كما أن آدم كان من الإِنس ولم يكن إنسي قبله . وقال بعضهم : خلق الله الخلق شقياً وسعيداً : فكان إبليس ممن خلق الله شقياً ، فلما أمر بالسجود له أبى واستكبر وكان من الكافرين . أي كان ممن خلقه الله شقياً بفعله الذي شقي به إذ ترك السجود لآدم .

وقال بعضهم : تفسير كان في هذا الموضع صار؛ يقول : أبى إبليس واستكبر وصار بإبائه السجود واستكباره كافراً . وهذا أولى كل تأويل تأوّلوه بالحق .

وتفسير آدم أن الله خلقه من أديم الأرض . وتفسير المرأة أنها خلقت من المر .

ذكر عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خلق الله آدم من طينة من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض؛ منهم الأبيض والأحمر والأسود ، والسهل والحزن ، والحسن والقبيح . والخبيث والطيب » ذكروا عن ابن عباس قال : خلق الله آدم من طينة بيضاء وحمراء وسوداء .

٤١ / ٦٬٢٣٦