تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 23]

قوله : ﴿ الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ﴾ يعني القرآن ﴿ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً ﴾ أي : يشبه بعضه بعضاً في نوره وعدله وصدقه ﴿ مَّثَانِيَ ﴾ أي يثني الله فيه القصص أي : يذكر الجنة في هذه الصورة ، ثم يذكرها في غيرها من السور . وهذا تفسير الحسن . وقال بعضهم : يذكر الآية في هذه السورة ثم يذكرها في الأخرى .

﴿ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ﴾ أي : إذا ذكروا وعيد الله وما أعدّ . قال : ﴿ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ الله ﴾ أي : إذا ذكروا أعمالهم الصالحات لانت جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ، أي إلى وعد الله الذي وعدهم .

قال : ﴿ ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ أي : يهديه .

٤٬٠٨١ / ٦٬٢٣٦