تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 118]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ ﴾ [ أي من غير المسلمين ] ﴿ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ﴾ [ أي : شراً ] وهي مثل قوله : ﴿ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ الله وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ المُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ﴾ [ التوبة : 16 ] ، في تفسير الحسن .

وقال الحسن : نهاهم الله أن يتولوا المنافقين ، وقال مجاهد : المنافقين من أهل المدينة . ﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ﴾ أي : وَدُّوا مَا ضَاقَ بكم ، كقوله : ﴿ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ﴾ [ آل عمران : 120 ] .

قال : ﴿ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ﴾ قال : قد ظهرت البغضاء من أفواههم لبغضهم الإِسلام ورسول الله والمؤمنين . ﴿ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾ أي في البغض والعداوة ، ولم يظهروا العداوة ، أسرّوها فيما بينهم ، فأخبر الله بذلك رسوله .

وقال بعضهم : ﴿ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ﴾ ، أي إلى إخوانهم من الكفار ، من غشِّهم الإِسلامَ وأهلَه وبغضِهم إياه : ﴿ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾ ، أي ما تكنّ صدورهم من العداوة والبغض أكبر ، أي : أعظم مما أبدوا .

قال : ﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الأَيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾

٤١١ / ٦٬٢٣٦