سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قوله : ﴿ هَأَنتُمْ أُوْلاَءِ تُحِبُّونَهُمْ ﴾ . يقول للمؤمنين : أنتم تحبّون المنافقين [ لأنهم أظهروا الإِيمان ، فأحَبّوهم على ما أظهروا ، ولم يعلنوا ما في قلوبهم ] ﴿ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالكِتَابِ كُلِّهِ ﴾ أي : وهم لا يؤمنون ، وفيها إضمار .
قوله : ﴿ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ أي أطراف الأصابع ، أي : عداوة لله ولرسوله وللمؤمنين . وقالوا بعضهم : إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ، ليس بهم إلا مخافة على دمائهم وأموالهم . ﴿ وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ ، لِمَا يَجِدُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مِّنَ الغَيْظِ والكراهة للذي هم عليه .
قال الله لنبيه : ﴿ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ أي : بما في الصدور .