سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ ﴾ يعني التجارة ﴿ أَوْ كَانُوا غُزًّى ﴾ يعني في الغزو ﴿ لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ﴾ . قال مجاهد : هو ابن أبي سلول . وقال الحسن : هؤلاء المنافقون وقالوا لإِخوانهم ، يعني إخوانهم فيما يظهر المنافقون من الإِيمان ، يزعمون أنهم إخوانهم . قوله : ﴿ لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ﴾ قالوا هذا لأنه لا نية لهم في الجهاد .
قال الله : ﴿ لِيَجْعَلَ الله ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ كقوله : ﴿ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [ التوبة : 54-55 ] ، وذلك أنهم كانوا يجاهدون قوماً كانوا يوادّونهم لكفرهم ، فذلك عليهم عذاب وحسرة . ﴿ وَالله يُحْيِي وَيُمِيتُ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ .