تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة محمد

الجزء محمد · صفحة ٠
[سورة محمد — آية 38]

قوله عز وجل : ﴿ هَاأَنتُمْ هَؤُلاَء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ الله فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ﴾ أي : بالنفقة في سبيل الله ، يعني المنافق . قال الله تعالى : ﴿ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَالله الْغَنِيُّ ﴾ أي : عنكم ﴿ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء ﴾ إلى الله ، يعني جماعة الناس .

﴿ وَإِن تَتَوَلَّوْا ﴾ عن الإيمان ، يعني جماعة الناس في تفسير الحسن ﴿ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ﴾ أي : خيراً منكم ، أي : أطوع منكم ، ويهلككم بالاستئصال . كقوله : ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ ﴾ [ الواقعة : 60-61 ] أي : خيراً منكم ويهلككم بالعذاب . قال الله تعالى : ﴿ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ يقوله للمشركين ، أي : يكونوا خيراً منكم وأطوع له منكم .

٤٬٥٨٣ / ٦٬٢٣٦