سورة الحجرات
الجزء الحجرات · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ . تفسير الحسن : الشعوب بنو الأب ، والقبائل فوق ذلك . وربما اتفق الاسمان واختلفت القبيلتان فعرف الرجل .
وتفسير مجاهد : الشعوب : النسب البعيد ، والقبائل دون ذلك .
( لِتَعَارَفُوا ) أي : إن فلاناً ابن فلان من كذا وكذا . وتفسير الكلبي : القبائل المرتفعة الناس : تميم ، وبكر ، وأسد ، وقيس؛ والقبائل دون ذلك ، نحو نهشل وبني عبد الله بن حازم ، ونحو ذلك . ( لِتَعَارَفُوا ) : أي : بالشعوب والقبائل .
وبعضهم يقول : الشعوب : الأجناس ، والقبائل قبائل العرب .
قال تعالى : ( لِتَعَارَفُوا ) . ثم انقطع الكلام ، ثم قال : ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ .
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الكرم التقوى والحسب المال » .
ذكرو الحسن أن أبا ذر كان بينه وبين رجل كلام ، قال : وكانت له أمٌّ إذا ذكرت لم يشاتم ، فذكرها أبو ذر ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « يا أبا ذر ، أعبت فلاناً بأمه ، انظر إلى من حولك من أبيض وأحمر وأسود ، فما لك على أحد منهم فضل إلا أن تفضله بتقوى الله » .