تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحديد

الجزء الحديد · صفحة ٠
[سورة الحديد — آية 4]

قوله عز وجل : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾ وفيها إضمار : خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، اليوم منها ألف سنة كقوله : ﴿ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [ الحج : 47 ] .

قال : ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ . ذكرو اعن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بين السماء السابعة وبين العرش كما بين سماءين » ذكروا عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : لا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه .

قوله عز وجل : ﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ ﴾ أي : ما يدخل في الأرض من المطر ﴿ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ﴾ أي : من النبات ﴿ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ ﴾ أي : ومن وحي وغيره . ﴿ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ﴾ أي : ما يصعد إليها من الملائكة وأعمال العباد .

قال تعالى : ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾ أي : يوم القيامة .

٥٬٠٧٩ / ٦٬٢٣٦