تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحديد

الجزء الحديد · صفحة ٠
[سورة الحديد — آية 19]

قال تعالى : ﴿ وَالذِينَ آمَنُواْ بِالله وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ﴾ أي : صدِّقوا بما جاء من عند الله ، وعملوا بما صدّقوا به ﴿ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ أي : الذين يقاتلون في سبيل الله .

وتفسير الشهداء : يشهدون كرامة الله ، في تفسير الحسن . وقد ترجى الشهادة لأقوام لم يُقتلوا في سبيل الله سيُلحقهم الله بالشهداء .

ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه يوماً : « ما الشهيد عندكم؟ قالوا : القتيل في سبيل الله . فقال : إن شهداء أمتى إذاً لقليل . ثم قال : القتيل في سبيل الله شهادة ، والبطن شهادة ، والطاعون شهادة ، والغرق والحرق شهادة ، النِّفاس شهادة ، والسّلّ شهادة » .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما بين حياة الشهيد في الدنيا وحياته في الآخرة إلا كمضغ تمرة » .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد القرصة » .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من سأل الشهادة صادقاً من قِبَل نفسه فله أجر الشهيد وإن مات على فراشه » .

ذكروا عن الحسن أنه قرأ هذه الآية : ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّذِّيقُونَ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ فقال : كل مُّؤمن شهيد وإن مات على فراشه . [ وتفسير مجاهد في قوله : ( وَالشُّهَدَاءُ ) : يشهدون على أنفسهم بالإِيمان ] .

قال تعالى : ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ﴾ قال : ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ .

٥٬٠٩٤ / ٦٬٢٣٦