تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحديد

الجزء الحديد · صفحة ٠
[سورة الحديد — آية 20]

قوله : ﴿ اعْلَمَُواْ أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ﴾ أي : إنما أهل الدنيا أهل لعب ولهو ، [ يعني المشركين ] ﴿ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ ﴾ أي : مطر ﴿ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ﴾ يعني ما أنبتت الأرض من ذلك المطر ﴿ ثُمَّ يَهِيجُ ﴾ ذلك النبات ﴿ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ﴾ أي : يصفار ﴿ ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً ﴾ [ أي : متكسّراً ذاهباً ] كقوله : ﴿ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾ [ الكهف : 45 ] ﴿ وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ أي : للكافرين ﴿ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ الله وَرِضْوَانٌ ﴾ أي : للمؤمنين . ﴿ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ أي : يغترّ بها أهلها .

ذكروا عن أبي عبد الله قال : سمعت أبا الدرداء يقول : الدنيا ملعونة وملعون ما فيها إلا ذكر الله ، وما أوى إليه ذكر الله .

ذكرو عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » .

٥٬٠٩٥ / ٦٬٢٣٦