تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحديد

الجزء الحديد · صفحة ٠
[سورة الحديد — آية 23]

قال تعالى : ﴿ لِكَيْلاَ تَأْسَوْا ﴾ أي : لكي لا تحزنوا ﴿ عَلَى مَا فَاتَكُمْ ﴾ أي : من الدنيا ، أي فيما أصابكم في الأرض وفي أنفسكم . أي : فيعلمون أن ذلك بذنب ، فيعتبرون ويتوبون . ﴿ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَآ آتَاكُمْ ﴾ أي : من الدنيا .

ذكروا عن الحسن عن عبد الله بن عمر أنه قال : ما أبالي على أي حال رجعت إلى أهلي؛ لئن كانوا على عسر إني أنتظر اليسر ، وإن كانوا على يسر إني لأنتظر العسر .

وبلغنا أن حذيفة قال : إن أقرّ أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي وهم يشكون إلي الحاجة .

ذكروا أن . . . امرأة مسروق ، قالت : ما قلت لمسروق قط : ما أصبح لعيالك اليوم رزق إلا تبسّم ضاحكاً وقال : أما والله ليأتينهم الله برزق .

وبلغنا أن عمر بن الخطاب قال : والله ما أبالي أي حال سبق إلي : يسر أم عسر ، لأن أحدهما يتلو صاحبه ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ﴾ [ الشرح : 5-6 ] . قال تعالى : ﴿ وَالله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ .

٥٬٠٩٨ / ٦٬٢٣٦