تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المجادلة

الجزء المجادلة · صفحة ٠
[سورة المجادلة — آية 3]

قوله : ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ ﴾ أي : يعودون إلى ما حرّموا ، أي : يريدون الوطء ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ﴾ . ذكروا عن الحسن قال : الظهار من كل ذات محرم . ويقول : إذا جعل امرأته عليه كظهر فلانة ، لِمحرَم منه ، أو سمّى أمَّه ، فهو ظهار .

قوله : ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ قال بعضهم : يجزي الصبي في كفارة الظهار وكل نسمة ، صغيرة أو كبيرة ، فهي تجزي في عتق الظهار . ويجزي أيضاً عتق يهودي أو نصراني . ولا تجزى أم الولد ولا المدبَّر .

وكان إبراهيم يقول في الذي لا يجد رقبة فيصوم شهرين متتابعين ، إن مرض قبل الفراغ من الشهرين وأفطر فإنه يستأنف الصوم شهرين متتابعين . وإن أيسر العتق قبل أن يفرغ من الشهرين أعتق .

وقال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة : إذا صام فمرض قبل أن يفرغ من الشهرين ، فإذا صح فليبن على ما صام قبل أن يمرض ، فذلك يجزيه؛ وليس بأشدَّ من رمضان . وبهذا نأخذ ، وعليه نعتمد وهو قول العامة من فقهائنا .

٥٬١٠٧ / ٦٬٢٣٦