سورة المجادلة
الجزء المجادلة · صفحة ٠قوله : ﴿ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ﴾ .
ذكروا عن عطاء قال : سمعت أبا هريرة يقول : ثلاثة أشياء منهن مدّ مدّ : كفارة الظهار ، وكفارة اليمين ، وفدية الصيام .
ذكروا عن أبي زيد المدني أن رجلاً ظاهر من امرأته فلم يكن عنده ما يعتق ولم يستطع الصيام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تصدق بثلاثين صاعاً من شعير على ستين مسكيناً ، ولكل مسكين مدان حتى يكون مكان كل مد مدان » .
ذكروا أن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته ، فلم يقدر على رقبة ، فلم يستطع الصوم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر صاعاً من تمر فقال له : « تصدق به على ستين مسكيناً ، ولكل مسكين مد » .
قال الحسن : إذا ظاهر الرجل من امرأته ، فإن كان لم يمسّها قط فلا ظهار عليه ، وإن كان قد مسّها مرة واحدة فعليه الكفارة .
قال إبراهيم : ليس في الأَمَة ظهار .
ذكروا عن نصر بن طريف عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس قال : من شاء باهلته عند الحجرات أن الله لم يجعل في الأَمَةِ ظهاراً . والكوفيون يقولون : لا ظهار عليه من أمته إلا أن تكون زوجته أمة فيجب عليه منها الظهار لأنها زوجة . وقال أبو عبيدة : الظهار عليه من أمته زوجة كانت أو غير زوجة .
ذكر الحسن عن عمر بن الخطاب في رجل ظاهر من أربع نسوة بكلام واحد قال : عليه أربع كفارات . وقال بعضهم : إذا أجمل فكفارة واحدة ، وإذا فرق فأربع كفارات ، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا .
ذكروا عن علي قال : إذا ظاهر الرجل من امرأته مراراً في مقعد واحد في شيء واحد ، فكفارة واحدة ، وإذا ظاهر في مقاعد شتى في شيء واحد ، فعليه كفارات شتى .
قوله عز وجل : ﴿ ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِالله وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ الله ﴾ أي : أحكام الله التي حدَّ في الظهار من العتق والصيام والإطعام .
قال تعالى : ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ أي : موجع .