تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المجادلة

الجزء المجادلة · صفحة ٠
[سورة المجادلة — آية 14]

قوله : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ ﴾ وهم المنافقون وَادُّوا المشركين وناصحوهم فأدّوا إليهم أخبار المؤمنين وأسرارهم . قال : ﴿ مَّا هُم مِّنكُمْ ﴾ يقوله للمؤمنين : ما هم منكم أي ليسوا من المؤمنين في الاسم والثواب [ ما هم منكم في باطن أمرهم ، إنما يظهرون لكم الإيمان وليس في قلوبهم ] ﴿ وَلاَ مِنْهُمْ ﴾ يعني من المشركين [ في ظاهر أمرهم لأنهم يظهرون لكم الإِيمان ويسرون معهم الشرك ] . ليسوا من المشركين في الحكم والسيرة .

كقوله تعالى : ﴿ مُّذَبْذَبِينَ بَينَ ذَلِكَ لآ إِلَى هَؤُلآءِ وَلآ إِلَى هَؤُلآءِ ﴾ [ النساء : 143 ] . قال : ﴿ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ أي وهم يعلمون أنهم كاذبون فيما حلفوا عليه ، أي أنهم منكم وليسوا منكم . كقوله تعالى : ﴿ يَحْلِفُونَ بِالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلاَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ﴾ [ التوبة : 56 ] .

٥٬١١٨ / ٦٬٢٣٦