سورة الحشر
الجزء الحشر · صفحة ٠قوله : ﴿ مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله ﴾ أي : إن الله أذن لكم في ذلِكَ فجعل ذلك إليكم : أن تقطعوا إن شئتم وأن تتركوا إن شئتم . قال تعالى : ﴿ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴾ .
ذكروا عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّق نخل بني النضير وترك العجوة وهي التي يقول فيها الشاعر :
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد يومئذ من صنوف النخل غير العجوة وترك العجوة .
ذكروا عن عكرمة أنه قال : كل ما كان دون العجوة من النخل فهو لينة .
وتفسير مجاهد أن المهاجرين وقعوا في النخل ، فنهاهم بعضهم عن قطع النخل وقالوا : إنما هي مغانم للمسليمن . وقال الذين قطعوا : بل هي غيظ للعدو ، فأنزل الله تصديق من نهى عن قطعه و [ تحليل ] من قطعه من الإِثم [ وإنما قطعه وتركه بإذنه ] .
ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « العجوة من الجنة ، وهي شفاء من السم » .