تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحشر

الجزء الحشر · صفحة ٠
[سورة الحشر — آية 10]

قوله عز وجل : ﴿ وَالَّذِينَ جَآءُو مِن بَعْدِهِمْ ﴾ يعني بعد أصحاب النبي عليه السلام إلى يوم القيامة [ فلم يبق أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه ] ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ﴾ أي : أصحاب النبي عليه السلام ﴿ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ ﴾ أي : حسدا . وقال بعضهم : عداوة ﴿ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

تفسير الحسن : إن من اتبعهم إلى يوم القيامة ، وهي مثل التي في براءة ﴿ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ﴾ [ التوبة : 100 ] إلى يوم القيامة .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال : « دعوا أصحابي ولا تسبوا أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق كل يوم مثل جبل أحد لم يبلغ مد أحدهم » .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذ ذكر القدر فأمسكوا ، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا » .

ذكر النضر قال : سمعت أبا قلابة يقول لأيوب : يا أيوب ، احفظ علي ثلاثا : لا تجالس أهل البدع ولا تسمع منهم ، ولا تفسر القرآن برأيك ، فإنك لست من ذلك في شيء ، وانظر إلى هؤلاء الرهط من أصحاب النبي ولا تذكرنهم إلا بخير .

٥٬١٣٦ / ٦٬٢٣٦