تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحشر

الجزء الحشر · صفحة ٠
[سورة الحشر — آية 14]

قال : ﴿ لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾ يعني اليهود ﴿ جَمِيعاً ﴾ أي : لا يقاتلونكم شذاذا ، أي : لا يقاتلونكم إلا جميعاً من شدة رعبهم الذي دخلهم منكم ﴿ إِلاَّ فِي قُرىً مُّحَصَّنَةٍ ﴾ أي : لا يقاتلونكم في الصحارى . قال تعالى : ﴿ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ ﴾ أي في المدائن ﴿ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ﴾ أي : يقولون إذا اجتمعوا : لنفعلن بمحمد كذا وكذا ولنفعلن بمحمد كذا وكذا .

قال الله عز وجل : ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ﴾ أي : مختلفة مفترقة ، أي : في قتالكم . وقال مجاهد : ﴿ قُلُوبُهُمْ شَتَّى ﴾ . وهم المنافقون مختلف دينهم ودين بني النضير . قال تعالى : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ ﴾ .

٥٬١٤٠ / ٦٬٢٣٦